يوسف بن حسن السيرافي
41
شرح أبيات سيبويه
ومن ير جدوى مثل ما قد رأيتها * تشقه وتجهده إليها التّكالف / ( ووجدي بها وجد المضلّ بعيره * بنخلة ، لم تعطف عليه العواطف ) « * »
--> ( * ) وردت الأبيات في « فرحة الأديب » إذ قال الغندجانيّ - بعد أن ذكر ما أورده ابن السيرافي لمزاحم العقيلي - : « قال س : هذا موضع المثل : ظلت حفافين على مهشّمه * ذائدها العبد وساقيها الأمة « من فسر هذا الشعر الغريب ، ولم يستقر أشعار العرب المجاهيل ، ولم يقتلها علما ، كان كمن يعطو في الحمض . « قدم ابن السيرافي هاهنا ما وجب أن يؤخّر ، وأخّر ما يجب أن يقدّم . وبين البيتين أبيات لا يكاد ينتظم نظامها إلا بها . ونظام الأبيات : 1 ) ووجدي بها وجد المضلّ بعيره * ببكة لم تعطف عليه العواطف 2 ) رأى من رفيقيه جفاء وفاته * ببرقتها المستعجلات الخوانف 3 ) فقالا تعرفها المنازل من منى * وما كلّ من أوفى منى أنا عارف 4 ) ولم أنس منها ليلة الجزع إذ مشت * إليّ وأصحابي منيخ وواقف 5 ) فمدت بنانا للصّفاح كأنه * بنات النّقا مالت بهنّ الأحاقف 6 ) تذكّرني جدوى على النأي والعدى * طوال الليالي والحمام الهواتف 7 ) وإلفان ريعا بالفراق فمنهما * مجدّ ومقصور له القيد راسف 8 ) ومن ير جدوى مثل ما قدر رأيتها * تشقه وتجهده إليها التكالف 9 ) فللباكر الغادي مع القوم سائق * عنيف وللتالي مع القيد واقف 10 ) كصعدة مرّان جرى تحت ظلها * خليج أمرّته البحور الزغارف قال س : وهي طويلة ، لكن يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق » .